U3F1ZWV6ZTMxMjA5NjQ2OTA2X0FjdGl2YXRpb24zNTM1NjIyNDAwODE=
recent
أخبار ساخنة

تعرف على فوائد و أهمية اللعب لدى الأطفال الصغار

ما الأهمية النفسية للعب؟🤔




للعب أهمية أساسية لعالم الطفل، فهو يُعتبر وسيلة لفهمه ودراسة سلوكيّاته واكتشاف مشاكله وعلاجها. ويؤكد العلماء والاطباء أنّ اللعب يفيد في نمو الطفل العضلي، وبالتالي نموه الحركي. كما يساعد على تفريغ الطاقة عنده، خاصة عند الطفل المتوتر. ويساعد اللعب أيضاً في النمو الإجتماعي وإشباع حاجيّات الطفل العاطفية. أمّا بالنسبة لأهمية اللعب النفسية، فيمكن تحديدها من خلال النقاط التالية:




أولاً: اللعب ليس سوى نشاط يُسلّي الطفل ويجعله اجتماعياً، فأكثرية الألعاب التي يلعبها تتطلّب طفلاً آخرَ للمشاركة. لذا، اللعب لا يُمتع الطفل فقط ولكن يساعده في تنمية الحس الإجتماعي عنده وعند أقرانه في المدرسة أو في الحي الذي يقطن فيه.

ثانياً: اللعب هو علاج نفسي، حيث حدد المحللون النفسيون، على غرار ميلاني كلاين (المحللة النفسية الفرويدية التي عملت مع الأطفال)، أنّ اللعب هو أداة يستعملها الطفل لكي يسرد قصة حياته، أو ليخبر عن القلق الذي يدور في رأسه. وطبعاً يساعد العلاج باللعب على التخفيف من الإحباطات اليومية التي يعيشها الطفل.



ثالثاً: يعتبر علم نفس النمو أنّ اللعب له ميزة تعويضية، حيث يمكن أن يَستبدِل الكثير من الحاجيات التي يسعى وراءها الطفل، ومنها الاهتمام. فمثلاً، إنّ طفلاً «متروكاً»أ و أهله لا يهتمون به، يمكن أن يجد في اللعب تعويضاً عن هذه الحاجة من خلال اهتمام أصدقائه به خلال اللعب.

رابعاً: يساعد اللعب على نمو مخيّلة الطفل وقوة ابتكاره.
ما دور الأهل في فترة لعب أطفالهم؟


يعتبر المعالج النفسي والأستاذ الجامعي الدكتور يوسف عاقوري، في حديث لـ«الجمهورية»، أنّ «مشاركة الأهل اللعب مع أطفالهم تنطوي على الكثير من الإيجابيات، وهي لصالح نموّ الطفل النفسي.

فهذه المشاركة تخلق جوّاً تفاعلياً ونفسياً وعاطفياً وإيجابياً بين الأهل والأبناء، وتسمح للطفل ببناء ثقته بنفسه أمام أهله من خلال تبادل الأدوار، ما يدرّبه على التأقلم الاجتماعي والحضور الفاعِل في بيئته».

ويفسّر عاقوري أهمية لعب الطفل مع والديه، فيؤكد أنّ ذلك «ينمّي مهارات الجسد، ويساعد على تنمية سلوكيات الأولاد وضبطها، خصوصاً عند الذين يعانون الإفراط الحركي. كما أنّ عميلة التواصل العائلي تشكّل ركيزة من ركائز الانتماء العائلي، وبالتالي الراحة النفسية للأولاد في كنف عائلتهم».

ويلفت إلى خطورة المشاركة السلبية في اللعب، ويوضِح أنّ اللعب الذي ينمّي المخاوف والقلق والاضطراب في نفوس الأطفال، يُحبطهم ويساهم في تخزين الانفعالات السلبية المؤثرة في سلوكياتهم». ويشير إلى «دور الأهل في تشجيع أولادهم على الألعاب الهادفة، والانتباه الى مضمونها المناسب لفئتهم العمرية»، كما يشجّع الأهل على «حَضّ الأطفال على اختيار الألعاب والهوايات الجماعية، وعلى المشاركة الإيجابية والبنّاءة في اللعب».
علم النفس وتفسيره للعب


للعب أهمية إجتماعية كبيرة في حياة الطفل. ويحلّل الأخصائي النفسي شخصية الطفل من خلال الأدوار التي يلعبها خلال نشاطه. فاللعب يكشف عن:

• كيفية تمكّن الطفل من حلّ المشاكل التي تنجم خلال اللعب.

• عدوانية الطفل وأنانيته: بالإضافة إلى نضجه وسلوكياته المقبولة وغير المقبولة.

• ذكاء الطفل: إذ يظهر ذكاؤه من خلال لعبه مع غيره وقدرته على التأقلم بشكل كامل في اللعب.

كما يهتمّ علم النفس والعلوم التربوية بعدة نقاط في إطار اللعب، أهمها استمتاع الطفل باللعب أو لا. ولا بأس في تَرك الأطفال يلعبون ببعض أدوات المنزل، ومنها أدوات المطبخ، على أن يُطلب منهم تنظيفها وإعادتها إلى مكانها عند انتهاء اللعب.
ألعاب الصبيان والبنات


على صعيد الاختلاف ما بين ألعاب الصبيان والبنات، تعتبر الدكتورة شرين كريديه، المتخصّصة في نشر كتب الأطفال، في حديث لـ»الجمهورية»، أنّ «ثمّة ألعاباً تُصَنّف للصبيان وتحبّها البنات، والعكس صحيح». وتوضِح: «لذلك، أنا لا أحبّذ كثيراً فكرة أنّ للصبيان ألعابهم وللبنات ألعابهنّ».

وتعطي الدكتورة كريديه مثلاً: «تحبّ ابنتي اللعب بالسيارات، بينما لدى ابني شَغف بالتلوين». وتقول: «تقع المسؤولية على طريقة تسويق هذه الألعاب، فصحيح أنّ النموّ لدى الذكور يختلف عمّا هو لدى الإناث، لكنّ التقليل من تصنيف الألعاب بين صبيانية وبنّاتية، يُكسب الطفل، ذكراً كان أم أنثى، كَمّاً أكبر من المهارات، ويسمح بتحقيق تساوٍ في المهارات والفرَص مستقبلاً. على سبيل المثال، لماذا هناك «رجل إطفاء» و«خيّاطة»؟».

ولكن يجب الاعتراف بأنّ هناك اختلافاً شاسعاً ما بين ألعاب الصبيان وألعاب البنات، والتي تؤدي دوراً بارزاً في تحديد الشخصية الجنسية عند الطفل

الاسمبريد إلكترونيرسالة