القائمة الرئيسية

الصفحات

Advertisement

آخر الأخبار

حقائق مثيرة عن الجدار الرملي المغربي في الصحراء

حقائق مثيرة عن الجدار الرملي المغربي في الصحراء والذي يعتبر بمثابة "صائد الفئران" لجبناء البوليساريو

يبلغ طول الجدار الأمني العازل بمنطقة الصحراء 2720 كيلومترا، وهو عبارة عن مرتفع رملي يصل علوه إلى نحو 3 أمتار ويربط بين مواقع محصنة مزودة برادارات تبتعد عن بعضها البعض بحوالي 2 إلى 3 كيلومترات تجوبها دوريات. وتنحصر وظيفته في الحد من حرية التحرك للمقاتلين الصحراويين ومنعهم من التقدم داخل المناطق والمدن المغربية. فقد تم تشييد هذا الجدار بداية الثمانينيات بحفر خنادق رملية، وبعد ذلك تم تعزيزها بالحجر والرادارات التي تكمن وظيفتها في الإشعار بتحركات المقاتلين الصحراويين قبل الاقتراب من الحزام الأمني، وبالتالي الحد من عملياتهم المباغتة.

 القيمة العسكرية لتشييد هذا الجدار كانت تكمن في ربح مزيد من الوقت، وبالتالي محاصرة مقاتلي العدو وكبح عملياتهم الهجومية. المغرب وجد دعما من طرف الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي قدم مبالغ مالية مهمة كمساهمة في بناء الجدار.


إن إقامة هذا الجدار كانت الغاية منها في البداية حماية المدن المغربية التي كانت تتعرض لهجمات متوالية من طرف مقاتلي الجبهة، وخاصة مدينتي العيون والسمارة،وكان دور الخبراء الأمريكيين انحصر في تقديم استشارات فنية وتقنية إلى جانب دعم لوجيستيكي من خلال تزويد الجيش المغربي بالآليات الخاصة بالحفر في الرمال من جرافات وشاحنات. على طول 2720 كلم التي يمتد على مداها الجدار الأمني، هناك حقول ألغام مدروسة بخرائط، إلى جانب رادارات مراقبة للقرب من طراز «راسورا» وأخرى خاصة بالمراقبة عن بعد يصل مداها إلى 50 كلم، بالإضافة إلى قواعد عسكرية مقامة كل كيلومتر ونصف حتى كيلومترين. هذا، ويذكر أن حوالي مائة ألف عسكري من القوات المسلحة الملكية يرابطون على طول الجدار الأمني.

وهو عبارة عن قواعد عسكرية متناثرة على امتداد الجدار، مجهزة بأسلحة وتقنيات عسكرية متطورة للمراقبة والاتصال والتنصت، وجاءت فكرة إنشائه بعد تزايد المعارك العسكرية بين المغرب و"البوليساريو" في منتصف السبعينيات، وبالضبط بعد معركة الواركزيز ومعركة بئر انزران، حيث جمع الملك الراحل الحسن الثاني كبار الضباط في اجتماع حاسم في أكادير، وتم التداول حول الفكرة التي بإمكانها إيقاف الهجمات العسكرية لـ "البوليساريو"، ودفعها للتراجع إلى تندوف، وحينها تم التداول في عدد من الاستراتيجيات الدفاعية، ومن ضمنها التي تم العمل بها في بعض التجارب المشابهة، مثل جدار برليف في سيناء بمصر، الذي استعمل لإيقاف القوات الإسرائيلية، وخط ماجينو بفرنسا ثم خط موريس بالجزائر.


بدأ المغرب في بناء الجدار الأمني أو الرملي سنة 1980 وانتهى من الأشغال في سنة 1987، وبفضله تمكن المغرب من الصمود والمقاومة خلال حرب العصابات التي شنتها "البوليساريو" مباشرة بعد الانتهاء من بنائه سنة 1987، أي خلال سنوات 1988 و1989، حيث استطاع مواجهة العديد من العمليات التي كانت تتم ليلا بهدف تدمير الجدار الرملي، وكانت آخر مواجهة بين الطرفين في سنة 1989 خلال العملية التي قادها لحبيب أيوب، وزير دفاع الجبهة الانفصالية، وراح ضحيتها حوالي مائة مقاتل من جانب الجبهة، وهي التي كانت آخر طلقة، قبل الاتفاق الأممي بوقف إطلاق النار سنة 1991.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عرض الجدار يتراوح بين 50 مترا و100 متر، وعلوه يبلغ 6 أمتار إلى 12 مترا، ويمتد من منطقة آسا الزاك إلى الحدود الموريتانية، ويحرسه 135 ألف جندي يتوفرون على أحدث الوسائل العسكرية المتطورة، ومنها أنظمة الإنذار المبكر، وتقنيات الردع الالتقائي لكل هجوم مفاجئ، كما تم نصب أنظمة مراقبة متطورة مثل رادار "راسوار"، بالإضافة إلى البطاريات والراجمات والمدافع والصواريخ القصيرة والطويلة المدى، وزرع الألغام الأرضية المضادة للدبابات والدروع ..

وتوجد ببعض تخوم الجدار مراكز منها تيفارتي وبئر لحلو والمحبس والكركرات التي تريد "البوليساريو" تغيير وضعياتها القانونية والتاريخية لفرض الأمر الواقع.

وكانت الأمم المتحدة قد اعتمدته باعتباره خطا يحدد مناطق الحظر العسكري الذي تضمنه الاتفاق العسكري لعام 1988 كجزء من مقترحات التسوية التي تم اعتمادها من قبل مجلس الأمن في قراره، بعد قبول الأطراف لها في 30 غشت 1988، وقدمت هذه المقترحات في تقرير الأمين العام الصادر بتاريخ 18 يونيو 1990، والذي وافق عليه مجلس الأمن بعد ذلك بموجب القرار عدد 658 الصادر يوم 17 يونيو 1990، وبموجب ذلك فقد أصبحت المنطقة شرق الجدار تحت مسؤولية  الأمم المتحدة.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع